Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
الكل

“تجارة «القوقو» في السودان.. «المستعمل» يهدد عرش البوتيكات”

“انتعشت تجارة بيع الملابس المستعملة «القوقو»، في أسواق السودان المختلفة، خلال الفترة الأخيرة، الأمر الذي غير من خارطة التجارة في هذا المضمار وبات مهدداً لأصحاب «البوتيكات» والمحلات الكبيرة.التغيير- عبد الله بريرمنذ فترة ليست بالقصيرة تنامت في السودان بصورة ملفتة، أسواق بيع الملابس المستعملة والتي يطلق عليها مصطلح «القوقو»، وذلك لأسباب كثيرة، مما فرض واقعاً اقتصادياً جديداً وجعل من هذه التجارة مهدداً كبيراً لأصحاب «البوتيكات» والمحلات التجارية الكبيرة التي تعتمد على تسويق ماركات عالمية ومنتجات باهظة الأثمان.وأسهمت الظروف الاقتصادية الطاحنة التي تعيشها البلاد، خاصة ما بعد انقلاب 25 اكتوبر 2021م، في عزوف معظم السودانيين لا سيما أصحاب الدخول المحدودة عن شراء الملابس الجديدة والاستعاضة عنها بالمستعملة.التغيرات الكبيرة التي حدثت في البلاد غيرت وأضافت الكثير من المفاهيم، فما عاد الاطفال يطالبون أسرهم بملابس جديدة نظراً للظروف الاقتصادية.وتصالحت الفتيات مع أسواق «ملابس القوقو» وضربن بـ«البرستيج الاجتماعي» عرض الحائط وأقبلن على السوق المستعمل بانفتاح كبير.”

“ولا يقتصر «القوقو» على الملابس، إذ يشمل الأحذية وحقائب السفر والحقائب اليدوية وغيرها.حاجيات الأعياد وملابس المدارس التي كانت تشكل عبئاً كبيراً على الأسر، قلت تكلفتها كثيراً بتوسع أسواق الملابس المستعملة- بحسب ما أفاد بعض رواد هذه الأسواق.ومصطلح «القوقو» هو اصطلاح شعبي وجد حظه من الانتشار بكثافة، وارتبط بهذه الأسواق والأنواع من التجارة.تدخل رسميوفي وقت سابق، أصدرت هيئة الجمارك السودانية- دائرة جمارك البحر الأحمر، ضوابط شحن بضائع الوارد، وقررت وقف شحن البصائع عبر الطبالي والاستعاضة عنها بالحاويات المعتمدة.كما منعت منعاً باتاً شحن الملابس المستعملة وإلا سيتم إعادة تصديرها فوراً، مع عدم إنزالها من الباخرة، كذلك منعت شحن البضائع في برادات ما عدا الأدوية والخضر، الفاكهة واللحوم، كما أمرت بإرسال «المنفست» إلكترونياً بنظام «الاسيكودا»، وألزمت الشركات بهذه الضوبط.وعلى الرغم من إعلان هيئة الجمارك السودانية إيقاف استيراد الملابس المستعملة، إلا أن البضائع القديمة لا زالت متكدسة في المخازن، بينما لازالت تأتي من هنا وهناك.ومع صعوبة التحكم في التهريب تتدفق ملابس وبضائع «القوقو» عبر الحدود لتصل إلى قلب العاصمة الخرطوم.وذكرت تقارير أن بعض التجار، يقومون بصبغ الملابس الجديدة لتبدو مثل «القوقو» للتهرب من قيمة جمارك البضائع الجديدة.وإبان فترة تفشي مرض «كورونا»، وقبلها وبعدها، حذّر الأطباء من خطورة الملابس المستعملة، غير أن رواد «القوقو» ضربوا بالتحذيرات عرض الحائط واستمرت الأسواق في الازدهار.ولا تقتصر البضائع على نوع أو عمر معين، حيث يرتادها الشباب من جميع الأعمار من الجنسين بالإضافة إلى توفر ملابس الأطفال الصغار، وتبدو كلها ماركات عالمية بأسعار زهيدة.ويتخوّف تجار البوتيكات من سيطرة القوقو على الأسواق في وقت لا يزال يتمسك فيه البعض بشراء الملابس الجديدة فقط خوفاً من الأمراض والأوبئة.الجدير بالذكر، وهو من طرائف المصطلحات، أن لفظ «القوقو» تجاوز الملابس والبضائع ليصبح مصطلحاً يطلق على كل شئ سبق استخدامه حتى إن جمهوراً عريضاً في مواقع التواصل الاجتماعي يطلق على من سبق له الزواج «رجل قوقو» أو «امرأة قوقو» وما شابه ذلك.” .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى